نظم مشروع CES-MED اجتماعا لـ"مؤتمر المانحين" يوم 7 آذار 2017

جمع مشروع CES-MED عددا من ممثلي سلطاتٍ وطنية وبعثةِ الاتحاد الأوروبي لدى الجمهورية اللبنانية ووكالات التمويل والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات المالية، إضافة إلى رؤساء العديد من البلديات اللبنانية واتحادات البلديات في "اجتماعٍ للمانحين" في فندق فينيسيا بمدينة بيروت.

وحسب ما أفاد به السيد أمين رئيسُ فريق المشروع، خلال الجلسة الافتتاحية، فإن أربع سنوات من المجهودات قد مرت منذ انطلاق مشروع CES-MED والذي يتجلى هدفه النهائي في تمويل المشاريع المقترحة في خطط عمل الطاقة المستدامة (SEAPs)، ويستدعي تحقيقُ هذا الهدف استهلالَ التعاون بين الوكالات المالية والبلديات باجتماعهم حول مائدة مستديرة لتحديد فرص تمويل المشاريع.


وأكدت السيدة أبو الحسن المدير العام للإدارات والمجالس المحلية لدى وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية ونقطة اتصال CES‑MED, التزام الوزارة على الحفاظَ على البيئة والصحة العامة ومساندتَها لتدبير الموارد المحلية ودعمِ الاقتصاد المحلي على نحو مستدام، كما أعلنت أن من واجبات وزارة الداخلية والبلديات وضع الرؤية وتحديد الأهداف وتخصيص الأدوار والصلاحيات للسلطات المحلية من أجل الصالح العام في أي سياقٍ يُستدعى فيه توفير الطاقة وتخفيض فواتير استهلاكها والمساهمة في مكافحة تغير المناخ. كما شدَّدت السيدة أبو الحسن على فوائد التعاون بين CES‑MED والمديرية العامة للبلديات، والمتجلية في تشجيع البلديات على المبادرة إلى وضع خطط عمل الطاقة المستدامة وتنفيذها.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

وقال ممثل بعثة الاتحاد الأوروبي السيد جياناندريا فيلا Gianandrea Villa  أن الاتحاد الأوروبي (EU) تدخل خلال السنوات العشر الماضية في الأقضية اللبنانية خمسة وعشرين عبر أكثر من 150 بلدية ونقابة. كما أوضح أن الاتحاد الأوروبي يتخذ بشكل عام مقاربة مزدوجة في تدخلاته التكميلية، مُشددا على تعزيز انتداب المستوى المركزي لدعم السلطات المحلية، كما يحاول الاتحاد الأوروبي موازاةً لذلك دعمَ هذه الأخيرة مباشرة باستعمال أدواتٍ مالية متعددة.

وأضاف السيد فيلا أن التزويد بالطاقة من أبرز التحديات اليومية في لبنان حتى قبلَ ظهور الأزمة السورية، ولذلك فإن المبادرات الحالية التي تساهم في ادخار الطاقة وتوليد الكهرباء من مصادر متجددة للطاقة تتسم بأهمية بالغة.

 

تم افتتاح وإرشاد دورة النقاش من قِبل السيد أمين والذي استفسر مؤسسات التمويل عن برامجها المتاحة وعن كيفية ربط مشاريع خطط عمل الطاقة المستدامة بما تقدمه تلك المؤسسات من برامج مِنح، وقدم كل من ممثلي الوكالات والسفارات والمنظمات غير الحكومية نظرة إجمالية لبرامجها وأنشطتها.

وتلى ذلك العديد من المداخلاتِ من قبل رؤساء البلديات وممثليها، حيث أشارت البلديات الى انها تتخذ المبادراتٍ وتبذل مجهودا فائقا لتلبية احتياجات مدنها وإعداد خطط عمل محددة بدقة؛ غير أن الممثلين أشاروا إلى أن تلبية تلك الاحتياجات تستدعي ما يفوق قدرات البلديات الماليةَ، ولذلك فقد التمسوا بإلحاح من المانحين مساعدتَها على تنفيذ المشاريع.

 
 

وقد ساعد النقاش على تحديد احتياجات رئيسية من بينها ضرورة ضمان إبراز فرص التمويل بشكل أوضح وتقديم الدعم خلال مراحل إعداد المقترحات وتسهيل التواصل الشبكي مع الممولين والشركاء الدوليين الذين من الممكن أن يساهموا، وقد اتفق الحضور أنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به من حيث اتخاذ مبادرات من جانبهم وعلى كون CES-MED أداة مُجدية لتحديد المشاريع التي ستستفيد من تمويل مستقبلي.

اختتم السيد نجيب أمين الاجتماعَ بالتشديد على أهمية إنشاء وحدة خاصة لدعم خطط عمل الطاقة المستدامة في وزارة الداخلية والبلديات، وذلك لتقديم المساعدة التقنية للبلديات خلال إعدادها لخطط عمل الطاقة المستدامة الخاصة بها، نظرا لكون التمويل الخارجي ناقصا وللانعدام المرتقب لجهود موحدة من قِبل جميع السلطات المحلية والوطنية.

وقد اتفق الحضور بشكل حاسم ونهائي على ضرورة استمرارية الاتصال والانسجام والتواصل وعلى لزوم إنشاء وحدة دعم خطط عمل الطاقة المستدامة وكذلك على استمرار تقديم الدعم الظرفي عبر مكاتب CES-MED.

وقد أتاح الاجتماع حسب ممثلي البلديات فرصة جيدة جدا للاستماع إلى جميع المانحين المجتمعين في مؤتمر واحد (يُعد الأول من نوعه في لبنان)، أما المانحون فقد اعتبروه "فرصة جيدة للغاية لمحاورة البلديات".